أبي بكر جابر الجزائري
97
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
فلذا كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة . وقوله : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي واصل العبادة وهي الطاعة في غاية الذل والخضوع للّه تعالى حتى يأتيك اليقين الذي هو الموت فإن القبر أول عتبة الآخرة وبموت الإنسان ودخوله في الدار الآخرة أصبح ايمانه يقينا محضا . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - حرمة الاختلاف في كتاب اللّه تعالى على نحو ما اختلف فيه أهل الكتاب . 2 - مشروعية الجهر بالحق وبيانه لا سيما إذا لم يكن هناك اضطهاد . 3 - فضل التسبيح بجملة : سبحان اللّه وبحمده ومن قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل ربد البحر وهذا مروي في الصحيح « 2 » . 4 - مشروعية صلاة الحاجة فمن حزبه أمر أو ضاق به فليصل صلاة يفرج اللّه تعالى بها ما به أو يقضي حاجته إن شاء وهو العليم الحكيم . سورة النّحل « 1 » مكية وآياتها مائة وثمان وعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
--> ( 1 ) وتسمّى أيضا سورة النعم ، لما عدد تعالى فيها من نعمه على عباده . ( 2 ) رواه مسلم .